الشيخ الطوسي
569
التبيان في تفسير القرآن
وقوله * ( ولا تحنث ) نهي له عن الحنث . ثم اخبر تعالى عن حال أيوب وعظم منزلته ، فقال * ( انا وجدناه صابرا ) * لبلائنا مسلما لامرنا . ثم أثنى عليه فقال * ( نعم العبد انه أواب ) * أي رجاع إلى الله منقطع إليه ، وعندنا ان من حلف ان يضرب غيره مئة فضربه بشمراخ فيه مئة طاقة ، فقد بر في يمينه ، وفيه خلاف بين الفقهاء . قوله تعالى : * ( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحق ويعقوب أولي الأيدي والابصار ( 45 ) إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ( 46 ) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ( 47 ) واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ( 48 ) هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب ( 49 ) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ( 50 ) متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ( 51 ) وعندهم قاصرات الطرف أتراب ( 52 ) هذا ما توعدون ليوم الحساب ( 53 ) إن هذا لرزقنا ماله من نفاد ) * ( 54 ) عشر آيات . قرأ ابن كثير * ( واذكر عبدنا إبراهيم ) * على التوحيد . والباقون على الجمع . وقرأ نافع * ( بخالصة ذكرى الدار ) * مضافا . الباقون بالتنوين . من